أخبار لبنانية

علامة يطرح حلول لأزمة المستلزمات الطبية

كتب النائب فادي علامة على موقعه الخاص ما يلي:

في الوقت الذي كنا نبحث فيه عن سُبل وطرق آيلة لحماية القطاع الصحي وتعزيز الخدمات الصحية للمواطن اللبناني في اجل تحقيق الأمن الصحي لما له من انعكاس إيجابي سواء من الناحية الإجتماعية عبر تعزيز شعور الإطمئنان لدى اللبناني أو من الناحية المادية عبر تخفيض الفاتورة الصحية على المواطن والدولة على حد سواء ,جاءت الأزمة النقدية الأخيرة لتنسف كل الخطوات وتأجل الإقتراحات والأفكار, وقد طالت الأزمة القطاع الصحي من نواحي عدة من بينها بشكل خاص الدواء والمستلزمات الطبية .
المصرف المركزي تدخل على خط استيراد الدواء عبر اصداره تعميما خاصا يلزم فيه المصارف تحويل ٨٥٪ من اعتمادات المستوردين من الليرة إلى الدولار بسعر الصرف الرسمي ، وهو ما يطالب به اليوم مستوردو المستلزمات الطبية لان المصرف يقوم بتأمين نسبة ٥٠٪ من الاعتمادات الخاصة عبر سعر صرف الدولار المحدد من قبل المركزي وهم يصرون على معاملتهم اسوة بمستوردي الأدوية اي 85 بالمئة مقابل تحملهم ال ١٥٪ المتبقية .
ازاء هذا الواقع المأزوم بين المصارف ومستوردي المستلزمات الطبية ولأن الشركات الأجنبية المصدرة تتعامل بالدولار الأميركي حصرا فقد بات لبمستوردون مرغمين على تأمين الدولار للإستيراد على حسب سعر الصرف في الاسواق ما سبب بتوقفهم عن الإستيراد ، وهذا ما يهدد اننا بتنا نقف على عتبة أزمة
فعلية قريباً فالمخزون من المستلزمات الطبية بدأ يشح في أنواع وقطع طبية معينة ما يهدد الواقع الاستشفائي خصوصا والصحي عموما وحياة المرضى لن تتنظر اجراء معاملات وتحويلات والمرض يتفاقم سلبياً بشكل أسرع من الأزمة .
و قد أدى هذا الواقع الى تحمل المستشفيات لاعباء وضغوطات كبيرة التي قد لا تتمكن من تأمين المستلزمات الطبية المطلوبة لعمل جراحي معين ، أو حتى لإجراء أعمال الصيانة الضرورية للمعدات الطبية بسبب عدم قدرة الوكيل على إستيراد الأدوات والقطع الازمة ، وهذا ما أثر أيضاً على ميزانية المؤسسات الإستشفائية فبعضها توقف عن إجراء أعمال طبية او جراحية معينة وبعضها
يتحمل الفاتورة مع المريض أو يرضى بتعهد بتأجيل الدفع أو يضطر لإجراء حسومات كبيرة ، كل ذلك أوقع المؤسسات الإستشفائية في ضائقة مالية ستنعكس على استمراريتها وطبيعة ونوعية خدماتها .
الا ان هذا الواقع السيء ليس قدرا” علينا الرضوخ والاستسلام له بل بإمكاننا مواجهته من خلال إعتماد أحد الحلول التالية برأينا :
1-إصدار تعميم من مصرف لبنان وإلزام المصارف بتطبيقه يقضي بمعاملة مستوردي المستلزمات الطبية اسوة بمستوردي الأدوية لناحية تحويل ٨٥٪ من حسابات المستوردين من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي بحسب السعر
الرسمي للصرف وتحمل المستوردين باقي ال ١٥٪.
٢- وضع آلية معينة تسمح للجهات الضامنة القيام بتأمين المستلزمات الطبية بشكل مباشر من الوكيل وبالتالي تتقاضى المؤسسات الإستشفائية بدل العمل الطبي أو الجراحي فقط .
٣-إستثناء المؤسسات المتخصصة بإستيراد المستلزمات الطبية من قرار المصارف بتخفيض التسهيلات الخاصة بالمؤسسات الإستشفائية والطبية للسماح لهم بالإستفادة من تلك التسهيلات للقيام بالدور المطلوب منهم .
ويبفى الأمل بالاسراع بتشكيل حكومة تعمل على إعادة تفعيل الوضع الإقتصادي من خلال إجراءات انقاذية وشفافة تنعكس إيجاباً على الوضع النقدي
للخروج من هذه الأزمة التي باتت تهدد اللبناني حتى في صحته والتي من المفترض أن تكون خطا” أحمرا واولوية مطلقة يجب حمايتها وتحصينها .