طاولة حوار مع الإعلاميين لإحترام أخلاقيات المهنة عند تغطية مواضيع ترتبط بحياة الفئات المهمّشة

طاولة حوار مع الإعلاميين لإحترام أخلاقيات المهنة عند تغطية مواضيع ترتبط بحياة الفئات المهمّشة

 

برعاية معالي وزير الإعلام الأستاذ جمال الجرّاح ممثّلاً بالأستاذ عبد الهادي محفوظ، وحضور ممثلة مديرة الوكالة الوطنية للإعلام الأستاذة لور سليمان الأستاذة ماري الخوري، وممثلة المجلس الأعلى للطفولة السيّدة أمال وهبة، عقدت جمعية العناية الصحية SIDC طاولة حوار مع الإعلاميين لإحترام أخلاقيات المهنة عند تغطية مواضيع ترتبط بحياة الفئات المهمّشة، وذلك في فندق بادوفا، سنّ الفيل. حضرها عدد كبير من الإعلاميين من مختلف الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية.

بداية، إفتتح ممثل وزير الإعلام الأستاذ عبد الهادي محفوظ الجلسة مشدداً على أهمية التوصيات التي يجب أن تأخذ طريقها اليوم للتنفيذ وإلتزام المؤسسات الإعلامية بها. كما وأكد على أن الإعتبارات الأخلاقية والمهنية هي أساس في أي عمل إعلامي، وهي تعني أساساً الإهتمام بمسائل إجتماعية ذات صلة بالناس لا سيّما المهمّشين. وقد رأى محفوظ أن الإعلام يمكن أن يكون بنّاءً أو هدأماً وقفاً للوظيفة الموكلة إليه، ورغم أن القانون المرئي والمسموع يشدّد على تغطية إيجابية للقضايا الإجتماعية إلّا أن ضعف فكرة الدولة وغلبة الإعلام الذي يروّج لمواطن في طائفة على حساب المواطن في وطن، تجعل من المواضيع الإجتماعية مصدراً غير مغري للإعلان.

وختم محفوظ بعرض نقاط عديدة فيما يخص الأخلاقيات المهنية أهمها: الإبتعاد عن المبالغة وتقديم صورة حقيقة واضحة، الإلتزام بالمواثيق والأعراف الدولية، تنمية الوعي بحقوق الإنسان وإحترام الشخصية الإنسانية وحرية الغير والطابع التعدّدي في التعبير عن الأفكار والآراء.

لاحقاً، شدّدت مديرة جمعية العناية الصحيّة السيدة ناديا بدران على أن نشر التوعية حول القضايا الإجتماعية واجب على الجميع والمدافعة عن حقوق الفئات المهمّشة يجعلنا كمنظمات مجتمع مدني شركاء في المحافظة على سلامة مجتمعنا، وهذه التوعية تحصل من خلال الإعلام الذي يساهم في الوصول بوقت سريع إلى أكبر عدد ممكن من الناس على جميع الأراضي اللبنانية. في المقابل، أشارت بدران إلى بعض المخاوف التي تواجه منظمات المجتمع المدني اليوم في التعاطي مع الوسائل الإعلامية عند الدفاع عن قضية معيّنة ومعالجتها من قبل الإعلام حيث يراها بعض الإعلاميين كسبق صحفي قد يربح برنامجاً أو مؤسسة، لكنه يخلّف وراءه مشاكل عديدة لها تداعيات على حياة الأشخاص.

وختاماً أكّدت بدران على دور الإعلام بإلقاء الضوء على هذه القضايا ونشرها أمام الرأي العام وسعي المجتمع المدني للحصول على الدعم الدائم من قبل الإعلام وإهتمامه بهذه القضايا ” فبالرغم من التحديات التي قد نواجهها مع الإعلام إلّا أن بعض الإعلاميين أصبحوا أكثر من زملاء بل أصبحوا مناضلين لحقوق الإنسان ومناشدين ضد الظلم والإستغلال وحملوا المشاعل وسبقونا حتى”.

بعد ذلك توزّع الإعلاميون على مجموعات عمل، ، جرى من خلالها عرض للتحديات التي يواجهها الإعلام اليوم على مختلف المستويات، وأقرّوا توصيات لمواجهتها وأعلنوا عن مواقف داعمة للفئات المهمّشة.

ختاماً، أجمع الإعلاميون على ضرورة تقديم هذه التوصيات الى كلّ من وزير الإعلام، ونقابتي المحرّرين والصحافة، والمجلس الوطني للإعلام، وأصحاب المؤسسات الإعلامية، ووزير التربية لكي يحيلها بدروه الى كليات الإعلام، وذلك من أجل تطبيق هذه التوصيات خدمة للمجتمع والصالح العام.