نقابة خبراء المحاسبة المجازين تُطلق دليل إجراءات الامتثال خلال منتدى إجراءات الامتثال لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب

برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري، ممثلاً بمعالي وزير الإعلام السيد جمال الجرّاح، عقدت نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة منتدى  إجراءات الإمتثال لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في 16 نيسان، 2019 في المعهد العالي لإدارة الأعمال ESA، أطلقت في اختتامه دليل إجراءات الامتثال لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، في حضور عدد كبير من النقابات، الهيئات الاقتصادية والمالية، الشركات المالية وشركات المحاسبة والمصارف، أهل الإعلام وحشد من المهتمين.

خلال الجلسة الافتتاحية، ألقى الأمين العام للمنتدى الدكتور علي بدران كلمة أشار خلالها إلى أهمية هذ اللقاء “في هذه الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي يمرّ بها لبنان. هذا الموضوع هو جزء مهم من منظومة مكافحة الفساد، إنها مسؤولية مهنية وقانونية. في الواقع لا يزال هذا الموضوع يشكّل تحدياً قائماً ومستمراً، ويحظى باهتمام بالغ من كافة الدول والهيئات الرقابية والجهات المعنية، نظراً للتداعيات السلبية لهذه الظاهرة على الاقتصاد والمجتمع، لأن اقتصاد الجريمة لا يمكن الاعتماد عليه لأي نموّ اقتصادي سليم”.

من جهته ألقى الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة الأستاذ عبد الحفيظ منصور كلمة قال فيها: “في ظل العولمة وترابط الإقتصادات، وتطور أنظمة الدفع الإلكترونية وترابطها، فإن عدم الإمتثال للمعايير الدولية ليس خياراً، بل موجب لا جدال فيه، علينا التعامل معه بجدية عالية لضمان سلامة قطاعنا المالي، واستمرار انخراطه في المنظومة المصرفية العالمية”.

وختم قائلاً: “ نأمل من هذا المنتدى المساهمة في تعزيز التطبيق الفعال لإجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مما يعزز أداء منظومتنا العامة بهذا الشأن ويبقي لبنان في مصاف الدول الملتزمة ويحميها من أية تداعيات لعدم الإلتزام”.

أما نقيب خبراء المحاسبة المجازين، السيد سركيس صقر، فأشار في كلمته إلى أن “مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، عمل مستمر لا يتوقف، ويتبين ذلك بوضوح من خلال التطورات المستمرة في الإطارين الرقابي والتنظيمي، ومن خلال التحديث المستمر للسياسات والإجراءات والتدابير المتخذة من الجهات الرقابية والتي تتسم بالفعالية للالتزام بالمعايير والمتطلبات المستجدة”.

وختاماً للجلسة الافتتاحية، ألقى راعي الحفل، دولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري، ممثلاً بمعالي وزير الإعلام السيد جمال الجرّاح، كلمة قال فيها: “الأرقام هي الحقيقة ونحن بحاجة إلى الحقيقة هذه الأيام لكي نعيش في مجتمع تحكمه الحقيقة والموضوعية دون غيرها. في الأرقام لا سرعة في التشريع ولا استثناء لأحد من أصحاب المصلحة المباشرة في التشريع. مشكلتنا الحقيقية أننا عندما نريد أن نشرّع أو نصدر قانوناً لا نراعي الشركاء ولا نسألهم ولا نأخذ رأيهم ومن ثم نعود لاقتراح قانون تعديل من هنا وتعديل من هناك، حتى نصل إلى قانون مسخ، لا يمكن لأحد قراءته”.

وتابع: “مررنا في لبنان لأزمات كبيرة مسّت نظامنا المصرفي واقتصادنا الحر، ولكن كان هناك ضرورة ملحّة لسلوك هذا الطريق وتشكيل هيئة التحقيق الخاصة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على نظامنا واقتصادنا وماليتنا وإبعاد الإرهاب عبر عدم تمويله ومحاربته عن بلادنا وجميعنا يعلم كم عانينا من هذا الإرهاب. هذا الأمر أصبح حاجة ملحّة، لكن كيف نقارب هذه الأمور بموضوعية ومسؤولية ونسنّ القوانين اللازمة لحفظ وتحقيق هذا الهدف، هذا أمر آخر. فنحن معكم في إعادة دراسة ما ترونه مناسباً لعملكم.

عن القطاع المصرفي واستهدافه واتهامه بأنه مسؤول عن العجز والدين العام والتردي في الوضع الاقتصادي، قال “حذار من اللعب وعدم المسؤولية في مقاربة هذا الأمر لأنه من أخطر ما قد يكون على اقتصادنا وعلى استمرارنا في اقتصاد حرّ يحمل بذور التطور والإصلاح.”

وبعدها قدّمت النقابة درع شكر وتقدير إلى معالي رئيس الوزراء السيد سعد الحريري وإلى الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة الأستاذ عبد الحفيظ منصور قبل أن تنطلق الجلسات الثلاث حول الإطار التنظيمي لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الإرهاب بناءً للقانون 44/2015 والمتطلبات الدولية، حول مفهوم صاحب الحق الاقتصادي والهيكلية الملكية للشخص المعنوي و حول الدور الوقائي والرقابي للجهات المعنية وآلية التبليغ تطبيقاً للقانون 44/2015.

وخلصت التوصيات التي خرج بها المنتدى إلى:

  1. الرجوع إلى نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان في حال قيام أي جهة قضائية، بمساءلة خبير المحاسبة المجاز والإحالة إلى لجنة فنّية للتحقق من مدى التزام الخبير بتطبيق القانون 44/2015 ومعايير التدقيق الدولية وتحديد المسؤولية.
  2. رفع مستوى الوعي وثقافة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب لدى خبراء المحاسبة المجازين من خلال برامج “التوعية” كالمؤتمرات والندوات والدورات التدريبية على القوانين والتشريعات المحليّة والدوليّة للإمتثال.
  3. رفع مستوى الوعي وإجراءات الحيطة والحذر لمكافحة تبييض الأموال، لدى خبراء المحاسبة المجازين، وتعزيز الرقابة المستمرّة على العملاء عندما يتطلب الأمر ذلك.
  4. تفعيل الدور الرقابي والوقائي لخبراء المحاسبة المجازين لمكافحة العمليات التي يمكن أن تساهم في تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من خلال برنامج الرقابة النوعية ومراجعة النظير، وبما يتماشى مع قوانين مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتوصيات مجموعة العمل المالي (FATF).
  5. ضرورة مواكبة التشريعات للتطوُّر التكنولوجي والإستفادة القصوى من وسائل تقنيّة المعلومات لحماية نُظم المعلومات من أي مخاطر تنتج عن الجرائم المالية .
  6. إعتماد خبراء المحاسبة المجازين في تقييم مخاطر العملاء، على النهج القائم  على المخاطر (RBA) – (Risk Based Approach) من خلال تصنيف درجة مخاطرهم واتخاذ إجراءات العناية الواجبة التي تتوافق مع المخاطر التي تم تحديدها.
  7. ضرورة التعاون بين نقابة خبراء المحاسبة المجازين والجهات الرقابية لفهم مخاطر وإتجاهات وآليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من خلال تبادل المعلومات والخبرات وتعزيز القُدرات في هذا المجال.
  8. تزويد هيئة التحقيق الخاصّة نقابة خبراء المحاسبة المجازين بالمواد اللازمة والقواعد الإرشاديّة التي تساعد في مهمة الإمتثال لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ،.
  9. التنسيق بين نقابة خبراء المحاسبة و “هيئة التحقيق الخاصّة” للبقاء على بينة من المؤشرات الدولية والمحلية التي قد تساعد على كشف عمليات تبييض أموال وتمويل ارهاب.

10-         التنسيق بين نقابة خبراء المحاسبة و “هيئة التحقيق الخاصّة” وتعزيز التعاون لمتابعة تطورات المعايير الدولية الخاصّة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب للمهن غير المالية، وكيفية إعتمادها بموجب القوانين أو الممارسات الفضلى (Best Practices) لا سيما توصيات مجموعة العمل المالي (FATF).