نظمت كلية الهندسة في الجامعة الاسلامية في لبنان، في مجمع الوردانية الجامعي، ورشة عمل بالتعاون مع نقابة المهندسين في بيروت، تحت عنوان:” ثقافة السلامة العامة: من التعليم إلى التنفيذ والرقابة”

برعاية وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس، نظمت كلية الهندسة في الجامعة الاسلامية في لبنان، في مجمع الوردانية الجامعي، ورشة عمل بالتعاون مع نقابة المهندسين في بيروت، تحت عنوان:” ثقافة السلامة العامة: من التعليم إلى التنفيذ والرقابة” ، حضرها الى رئيسة الجامعة ا.د. دينا المولى، ممثل رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام الشيخ عبد الامير قبلان امين عام المجلس نزيه جمول. امين عام الجامعة ا.د. حسين بدران، رئيس إتحاد المهندسين في لبنان ونقيب المهندسين والمعماريين في بيروت، المعمار جاد تابت ممثلًا بالدكتور جمال حيدر الرئيس السابق لفرع مهندسي الكهرباء الإستشاريين، النائب د. اسامة سعد، ممثلاً بالمهندس بلال شعبان، امين عام ”المجلس الوطني للبحوث العلمية“ د. معين حمزة ، ممثلاً بالدكتور غالب فاعور ، مدير عام المديرية العامة للتنظيم المدني الأستاذ الياس الطويل ممثلاً بالاستاذ رودلف حداد،أعضاء مجلس نقابة المهندسين في بيروت ، ممثلو الهيئات الحكومية والشركات ومكاتب التدقيق، عمداء كليات الجامعة الاسلامية واساتذتها وطلابها ومهتمون.
بداية مع النشيد الوطني اللبناني، و بعد تعريف بالحفل للمهندس امثل الحكيم ،القى عميد كلية الهندسة في الجامعة الاسلامية د. حسن نورا كلمة رحب فيها بالحضور في ورشة ثقافة السلامة العامة ولمناقشة تطبيق المرسوم رقم 7964 المتعلق بشروط تأمين السلامة العامة في الأبنية والمنشآت وفي تجهيزات المصاعد والوقاية من الحريق والزلازل، فهي المرة الأولى التي ينعقد فيها نشاط في هذا المجال يجمع قيمين على السلامة العامة مع اكاديميين ومهنيين ورقابيين.
واستعرض كلية الهندسة في الجامعة التي تتألف من 4 أقسام علمية في الهندسة المدنية، هندسة المساحة، هندسة الكمبيوتر والإتصالات، وتقنيات الهندسة الطبية بالإضافة إلى برنامجي ماستر في الكمبيوتر والإتصالات وتقنيات الهندسة الطبية. تستقبل الكلية ما يقارب 950 طالبا وطالبةً في الفروع الثلاثة (الوردانية، بعلبك، وصور) . وتتم الدراسة باللغتين الفرنسية والانكليزية.
وراى د. نورا إن فكرة تنظيم هذا الإجتماع بين كل الأفرقاء المعنيين بالسلامة العامة تنبع من قناعتنا كمؤسسة تربوية بأهمية نشر هذه الثقافة بين طلابنا من خلال تطبيقها في حرم الجامعة وتدريس مقررات ذات الصلة تتناسب مع أهداف برامجنا ومع مخرجات التعلم والتعليم لهذه البرامج. هكذا يصل هؤلاء الطلاب عند تخرجهم إلى سوق العمل مهندسين جاهزين لتطبيق مراسيم السلامة بكل مهنية وشفافية. وما نشهد إنهيارات في الطرقات وجدران الدعم وتصدع للمباني، والمثل الأقرب هو ما حصل في الأشهر القليلة الماضية أثناء العواصف التي تعرض لها لبنان، فعزونا الأسباب إلى غضب الطبيعة أو إلى قوى خارقة. ولكن هل من أحد تطرق أو تساءل عن المعايير المتبعة في تنفيذ هذه المنشأت أو في صيانتها الدورية؟ وأين هي هذه المعايير من القوانين المتعارف عليها بالنسبة الى شروط السلامة العامة؟ وهل اعتمدت تلك المعايير فعليا ؟ وهنا أشير إلى أن اصدار قوانين جديدة لتغيير أو تحسين واقع ما، يجب أن يترافق مع السعي لتطبيق ومراقبة هذه القوانين بطريقة صارمة وعادلة. وقد تلقى تلك القوانين معارضة قوية عند الشعب قبل تقبلها والعمل بها. ولكن إذا تزامن التخطيط الصحيح والجدية في تطبيق القوانين لضمان إستمراريتها مع حملات توعية وارشاد، فذلك يحفز المواطنين مع الوقت الى تقبل تلك القوانين وتطبيقها، ليس خوفاً من العقاب فحسب، بل تصبح ثقافة لديهم يطبقونها في حياتهم اليومية بعد الاقتناع بأهميتها وفائدتها. وتقع المسؤولية علينا جميعاً كمواطنين للمساهمة في نشر هذ الثقافة. نقطة البداية بالنسبة للإرشاد والتوعية والتوجيه يجب أن تكون في مرحلة مبكرة، أي في المدارس، ثم تستكمل في مرحلة الدراسة الجامعية من خلال تدريس مقررات ومشاريع ونشاطات لا صفية وتدريب مهني تكون الأخلاقيات والسلامة العامة من الأمور الأساسية التي يركز عليها.
واردف…. بالأمس حصلت الجامعة الاسلامية في لبنان على الاعتماد المؤسسي الفرنسي من المجلس الأعلى لتقييم البحوث والتعليم العالي .(HCERES) وهنا اسمحوا لي بأن اتقدم مجدداً بإسمي وبإسم زملائي في كلية الهندسة لحضرة رئيسة الجامعة وأسرة الجامعة بالتهنئة على هذا الإنجاز. أذكر هذا الحدث اليوم لأؤكد بأن الأخلاقيات والسلامة العامة هما ركيزتان أساسيتان من ركائز الإعتماد التربوي. وبذلك نؤكد حرصنا ومسؤوليتنا تجاه طلابنا، مهندسي المستقبل، لتحفيزهم على ثقافة السلامة لتصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتهم الخاصة والمهنية. و مسؤليتنا كأكاديميين تحتم علينا أيضاً الإبقاء على التواصل الدائم مع شركائنا المهنيين كما نفعل اليوم للأخذ بآرائهم بهدف تحديث برامجنا لتتناسب مع تطور متطلبات سوق العمل.لذلك نعلق آمالنا على التوصيات التي سيخرج بها هذا اللقاء الذي يتخلله جلستي نقاش، الأولى أكاديمية والثانية تقنية، على أمل توسعة هذا النشاط والعمل سويةً على تنظيم مؤتمر علمي دولي في هذا المجال.
والقى د. جمال حيدر كلمة نقيب المهندسين التي جاء فيها: لقد شرفني رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب المعمار جاد تابت بتمثيله في ورشة العمل اليوم وذلك لإرتباطه بإجتماع هام في المجلس الأعلى للتنظيم المدني،
اشكر اولاً الجامعة الاسلامية رئيسةً وادارةً واساتذةً على الورشة القيمة التي ستعالج وتطرح مرسوم السلامة العامة في لبنان الذي يعني كل انسان، بحيث ان البلدان تتميز بدرجات رقيّها، بمدى ضمان قوانينها وأنظمتها لحقوق مواطنيها وللعاملين فيها أو المقيمين على أراضيها، وتندرج هذه الحقوق بالسلامة وحرية التعبير وصولاً إلى أعلى درجات الاكتفاء وتحقيق الذات.
واكد إنّ موضوع السلامة العامة، بمفهومها الشامل أي سلامة التنقل وسلامة المسكن وغيرها…، هي من المواضيع الشائكة نظرا” إلى أنّ لبنان لم يعرف ومنذ تاريخه الحديث بعد الاستقلال، استقرارا” أمنيا” واجتماعيا” يسمح بقيام الدولة العادلة الراعية للإنماء والقانون، إلاّ في فترات قليلة نسبياً.ومن موقعنا كنقابة للمهندسين، كان عملنا المساعد في تطوير وتحديث مثل هذه الأنظمة الراعية لعمليّات الإنشاء في الأشغال العامة وخصوصاً في قطاع المباني، وإننا نرى أنه أصبح من الضروري تطوير القوانين المتصلة وربطها بثقافة وتنمية السلامة العامة، ليعي كل مسؤول ومواطن اهمية هذه الثقافة في مسار حياته.
وتابع…ازاء هذا الوضع، عملت نقابة المهندسين بالتعاون مع لجنة مكلفة من مجلس الوزراء على تجاوز هذه العقبات حرصا” منها على ضرورة الإسراع في إصدار هذه المراسيم معدّلة لمقتضيات السلامة، فكان أن صدر المرسوم 7964/2012 الذي عدّل المراسيم الصادرة سنة 1997 إضافة إلى المرسوم 14293/2005 .لقد ظهرت الأدوار المهمة والإيجابية التي قامت بها نقابة المهندسين بالتعاون مع المديرية العامة للتنظيم المدني في إعداد وملاحقة المراسيم والقرارات العائدة لإنجاز هذه النقلة النوعية في حقل الهندسة الإنشائية.وقد لحظ هذا المرسوم ضرورة توعية الجمهور المستفيد من المباني والمنشآت لجهة حقه في التأكد من توافر عناصر السلامة العامة فيها، بل جعله يطالب بذلك، وبل أيضاً دفعه إلى تفضيل البناء الذي يحمل شهادة مطابقة للمواصفات عن مبنى آخر لا يحمله، مما سيوجد دورة حضارية متقدمة لدى الجميع سواء أصحاب المشاريع أم الجمهور المستفيد. وفي هذا الأمر فائدة للمجتمع ككل.
واشار حيدر الى ان الورشة ليست سوى نقطة انطلاق لورشة مفتوحة تهدف الى الاستفادة من مرسوم السلامة العامة، ومن تجربة السنوات الماضية لاقتراح التطبيقات اللازمة، لتفعيل روحية وثقافة هذا المرسوم مع السلطات المختصة بغية اعتمادها في المستقبل القريب ان شاء الله.وسنبقى على صلة مع الزملاء المهندسين لاستطلاع آرائهم والاستماع إلى ملاحظاتهم واستقبال اقتراحاتهم من اجل التوصل الى صيغ تؤمن احترام مبادئ السلامة العامة ونشر ثقافتها بشكل كامل دون أن يتكبد المهندس المسؤول تبعات أحكام قد تكون عديمة الجدوى، لا تتلاءم مع واقع الممارسة الهندسية في بلادنا ولا فائدة فعلية من اعتمادها.
وختم بالقول: اكرر شكري باسم رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب المعمار جاد تابت للجامعة الاسلامية في لبنان ولكل القيمين عليها على هذه اللفتة الكريمة وهذه الورشة القيمة كما ولكل من ساهم في تنظيمها ووضع محاورها البالغة الاهمية.كما استغل هذه المناسبة لتهنئة عائلة الجامعة وعلى رأسها الدكتورة المولى لنيل الجامعة مؤخراً الإعتماد المؤسسي من المجلس الأعلى للبحوث والتعليم العالي في فرنسا HCERES.
والقت الرئيسة المولى كلمة : يسرني بداية أن أرحب بكم معالي الوزير على مبادرتكم الغالية بقبولكم رعاية ورشة العمل في رحاب الجامعة الإسلامية في لبنان التي تعتز بتشريفكم وبمشاركتكم مع سعادة النقيب الحاضن والداعم دائماً لمشاريع كلية الهندسة بإختصاصاتها كافة والتي تفتح الآفاق أمام المهندسين العاملين والطلاب للإطلاع على ميادين المعرفة من جهة والجمع بين النظرية والتطبيق من جهة أخرى. لقد وضعت الجامعة خلال مسيرتها طوال ربع قرن رؤية ركزت فيها على جودة التعليم والبحث العلمي والتزام أرقى المعايير الدولية والتطورات التكنولوجية وعملت على تطوير المهارات للكادر الأكاديمي والوظيفية ومزجت بين الخبرات المحلية والدولية من خلال الجامعات في أوروبا وإتحادات الجامعات المتعددة من الفرنكوفونية والعربية والشرق أوسطية والآسيوية والإسلامية، هذا التمازج أعطى الجامعة غنى ومعرفة وساهم في تطوير المناهج وعصرنتها وأعطى الخريجين أسبقية في الحصول على فرص للعمل في لبنان والخارج.
واردفت الرئيسة المولى…لقد كانت الجامعة سبّاقة في إختيار إختصاصات لم تكن موجودة في لبنان كهندسة التقنيات الطبية فكان أن أعطت سوق العمل وخاصة في لبنان ودول الخليج وحتى أفريقيا خريجين مميزين في إختصاص هو الأول من نوعه لقطاع الإستشفاء. وتعمل كلية الهندسة منذ سنوات مع النقابة في تنظيم ورش العمل والمؤتمرات الدولية في مجال المعلوماتية. كانت الملتقى لخبرات أوروبية وعربية وناقشت أبحاثاً قيّمة نشرت في مجلات محكّمة ومصنّفة دولياً. واليوم تسعى الكلية مع النقابة وممثلي كليات الهندسة في الجامعات وشركات الإستثمارات والمقاولات والمديرية العامة للتنظيم المدني إلى دراسة معمّقة لموضوع السلامة العامة وأسسها إنطلاقاً من المرسوم رقم 7964 الصادر عام 2012 المتضمن وجوب مراقبة ومعاينة تنفيذ المنشآت بما يتضمن من فحص لمواد وعناصر التجهيزات حفاظاً على السلامة العامة في مراحل الإعداد والتنفيذ للمشاريع الهندسية، لأنه أصبح لزاماً التقيّد بالقوانين حماية للمجتمع . ومن هنا كان إختيار عنوان ورشتنا اليوم ” ثقافة السلامة العامة بين التعليم والتطبيق والرقابة ” وما يستتبع ذلك من دور وزارة الأشغال العامة والنقل في التشدد بالتطبيق والزام المهندسين والشركات والمؤسسات الإلتزام بمعايير السلامة العامة وفقاً للمرسوم.
واشارت الى ان الجامعة الإسلامية خطت في لبنان خطوة نحو العالمية بعد أن إختزنت من الخبرات ما جعلها تتجرأ على طلب الإعتماد المؤسسي من HCERES المجلس الأعلى لتقييم البحوث والتعليم العالي في فرنسا ، وهي مؤسسة تعتمدها الدولة الفرنسية لتقييم وإعتماد مختلف مؤسسات التعليم العالي في فرنسا كما أنها معتمدة أوروبياً وعالمياً، فكان قرارها بعد مسح شامل لكل مرافق الجامعة الأكاديمية والإدارية بإعطاء الإعتماد المؤسسي لمدة خمس سنوات ودون أية شروط أو توصيات حيث اعتبرت أن الجامعة تتمتع بالجودة العالية في التعليم وتستوفي جميع الشروط العلمية والأكاديمية والإدارية والبيئية والعمرانية والخدماتية، وهذا ما يشكل إعترافاً دولياً بالجامعة نعتز به وأمانة سنحفظها ونعمل على تطويرها والعمل بكل أمانة لإعلاء شأن التعليم العالي علماً بأنها ومنذ البداية جامعة وطنية لكل الوطن، ولا تتوخى الربح وتقدم المساعدات والمنح والدعم للطلاب، ونحن لا نريد من هذا المشروع سوى أن نقدم العلم لفئة كانت محرومة من إيجاد مقعد دراسي ونؤمن لهم الحصول على إختصاص يستطيع به طلابنا من تبوأ مراكز في المجتمع اللبناني.
وتوجهت د. المولى بالشكر من الوزير فنيانوس على رعايته، و النقيب ثابت على عنايته الكبيرة بالجامعة ولجميع المشاركين ولاسيما د. حيدر والمهندس أمثل الحكيم على مساعيه البنّاءة التي أدت إلى مشاركة النقابة وكل فريق العمل على حسن التنظيم والإستضافة.
والقى راعي الحفل الوزير فنيانوس كلمة اعرب فيها عن اعجابه بالصرح العلمي للجامعة في الوردانية ، وما تحققه الجامعة من انجازات وقال فيها: يسعدني أن أشارك معكم اليوم في ورشة العمل هذه حول “ثقافة السلامة العامة” لما لها من أهمية قصوى في المحافظة على الأرواح وحمايتها. وأود في هذه المناسبة أن أتوجه بالتقدير لرئيسة الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتورة الصديقة دينا المولى والدكتور الصديق حسن نورا عميد كلية الهندسة وللكادر التعليمي على تنظيم ورشة العمل هذه لمناقشة دور التعليم في بناء ثقافة السلامة العامة ومتطلبات تأمينها والتحقق من تطبيق مبادئها.
واردف… إن حياتنا مليئة بالتحديات والمخاطر بدءاً من البيت ومروراً بالسيارة والطريق وانتهاءً بالمدرسة والجامعة أو مركز العمل. وقد بيّنت الدراسات أن الإهمال المتعمد أو غير المتعمد من كافة الجهات المعنية في تأمين متطلبات السلامة العامة قد أثّرت سلباً على الحياة البشرية وعلى الممتلكات. من هنا تكمن أهمية تضافر الجهود من قبل القطاع العام والقطاع الخاص في التأكد من توفير عوامل السلامة والأمان في منظومة حياة المواطن في مسكنه والطريق التي يسلكها والأماكن التي يرتادها.
واكد الوزير فنيانوس إن تأمين عوامل السلامة والأمان هي أمانة نحملها على أكتافنا جميعاً. من هنا تبرز أهمية التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية والهيئات التعليمية والهيئات الخاصة لبناء جيل من الشباب يكون في مقدمة اهتماماته في حياته اليومية والمهنية ضرورة الإلتزام في تأمين السلامة العامة بما يحقق المحافظة على الحياة البشرية.إننا نرى في هذا الأمر دور كبير للمؤسسات التعليمية في بناء ثقافة السلامة العامة. ونحن على يقين أن الجامعة الإسلامية برسالتها المميزة في التعليم سوف تكون من المؤسسات الرائدة في نشر هذه الثقافة في كافة مجالات ومراحل الدراسة لا سيما منها في مجال الهندسة. فالمهندس هو من يصمم لنا بيوتنا وطرقاتنا ومرافئنا ومطاراتنا ومدارسنا وجامعاتنا ومصانعنا. وكل هذه يجب أن تحتوي على مقومات السلامة العامة والمحافظة على الممتلكات سواء من العوامل البشرية أو العوامل الطبيعية. ولقد وضعت القوانين والأنظمة ذات العلاقة الأسس العامة لمعايير ومتطلبات تأمين السلامة العامة في المنشآت، ولا بد لذلك من أن يتواكب مع اعتماد أحدث الأنظمة المتبعة لتحقيق السلامة العامة في المنشآت والعمل على تطبيقها، مع الحرص على تحديث هذه الأنظمة كلما دعت الحاجة لذلك، وبناء الكوادر المتخصصة في الإشراف على مواءمة المعايير المعتمدة لتأمين السلامة العامة مع الأنظمة النافذة.
وتابع… أود التطرق إلى شريحة هامة من المجتمع اللبناني تتطلب منا عناية خاصة، عنيت بها ذوي الإحتياجات الخاصة التي تحتاج إلى أسلوب خاص فيما يتعلق بالسلامة العامة وحمايتهم من المخاطر لتعويضهم عن ضعف قدراتهم سواء كانت الصحية أو الجسدية في تفادي الأخطار من حولهم. لذا، فإنه من الأهمية القصوى أن يحتوي النظام المعتمد لتأمين متطلبات السلامة العامة على حيّز أساسي لتأمين مستلزمات كافة فئات هذه الشريحة. ويشارك معنا اليوم مجموعة من الشركات المتخصصة في التدقيق على تحقيق متطلبات السلامة العامة، ونحن نعوّل كثيراً عليهم في التحقق من تأمين متطلبات السلامة العامة بدءاً بالتصاميم الموضوعة وانتهاءً بالتنفيذ والتشغيل. إن الدور الذي يقومون به هو أساس للتأكد من أن عوامل السلامة والأمان قد تم الإلتزام بها في كافة مراحل العمل.
واشار إلى إننا في وزارة الأشغال العامة والنقل قد وضعنا في أولويات المبادئ المعتمدة في السياسات القطاعية في مجالات النقل البري والبحري والجوي والتنظيم المدني ضرورة تأمين متطلبات السلامة العامة في كافة الأعمال التي نقوم بها، ونحن حريصون على الإلتزام بها وتطبيقها ومتابعتها. وإننا نؤمن بأن نجاح أي مهمة لا يتحقق إلا بتكامل العمل بين القطاع العام والقطاع الخاص سواء كان القطاع الخاص هو مؤسسة تعليمية أو شركات متخصصة في التصميم والإشراف والتدقيق. لذا، فإنه من الواجب علينا جميعاً أن نعمل سوياً لتأمين أفضل الخدمات للمواطن مع ضمان سلامته وسلامة ممتلكاته.
وتوجه بالشكر والتقدير للقيمين على الجامعة الإسلامية لعقد ورشة العمل هذه متمنياً لكم كل التوفيق والنجاح، آملاً أن تحقق النتائج المرجوة منها وإصدار التوصيات الملائمة التي يمكن من خلالها نشر الوعي اللازم لتحقيق السلامة العامة واعتماد هذه الثقافة في حياتنا اليومية والمهنية.
وفي الختام الجلسة الافتتاحية قدمت الرئيسة المولى درع الجامعة الى الوزير فنيانوس والدكتور حيدر، تلاه حفل كوكتيل بالمناسبة. وبعدها قام الوزير فنيانوس برفقة المولى وجمول بجولة تفقدية في ارجاء المجمع الجامعي، مبديا اعجابه الكبير بهذا الصرح، واعدا بالتعاون والتواصل مع ادارة الجامعة .